الشيخ محمد إسحاق الفياض
386
المباحث الأصولية
[ نتائج البحث ] نستعرض نتائج البحث في عدة نقاط : النقطة الأولى : ان موضوع اصالة البراءة العقلية عدم البيان أعم من البيان الوجداني والتعبدي ، وموضوع اصالة البراءة الشرعية الشك في ثبوت التكليف وجعله في الشريعة المقدسة ، شريطة ان يكون هذا الشك بعد الفحص وان لا يكون مقروناً بالعلم الاجمالي . النقطة الثانية : انه لا اشكال في جريان اصالة البراءة الشرعية في الشبهات الحكمية ، وانما الاشكال في جريانها في الشبهات الموضوعية ، باعتبار ان الشك فيها ليس في ثبوت الحكم الشرعي . النقطة الثالثة : ان المحقق النائيني قدس سره قد حاول التغلب على هذا الاشكال ، بأن الأحكام الشرعية مجعولة بنحو القضايا الحقيقية للموضوع المقدر وجوده في الخارج ، فيجعل لكل فرد من الموضوع في الخارج فرد من الحكم ، وعلى هذا فإذا شك في وجود الموضوع في الخارج ، فبطبيعة الحال يشك في ثبوت الحكم له ، مثلًا إذا شك في مايع انه خمر أو خل ، كان مرجعه إلى الشك في ثبوت الحرمة له ، ومعه لا مانع من اجراء اصالة البراءة عنه ، لأن موضوع الاصالة متحقق . النقطة الرابعة : ان هذه المحاولة انما تتم في الخطابات الوجوبية فقط ، لأنها مجعولة بنحو القضايا الحقيقية للموضوع المقدر وجوده في الخارج ، بينما لا تتم هذه المحاولة في الخطابات التحريمية ، لأن قسم منها ممّا لا موضوع له حتى يقال إنه مأخوذ مفروض الوجود في الخارج كالكذب والغيبة ونحوهما ، وقسم آخر منها وان كان له موضوع فيه ، الا انه لا دليل على أنه قد أخذ